محمد دشتى
524
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
1 - الكشف عن نفاق معاوية وكيف أنت صانع إذا تكشّفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهّجت بزينتها ، وخدعت بلذّتها . دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتّبعتها ، وأمرتك فأطعتها . وإنّه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجنّ ( منج ) ، فاقعس عن هذا الأمر ، وخذ أهبة الحساب ، وشمّر لما قد نزل بك ، ولا تمكّن الغواة من سمعك ، وإلّا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك ، فإنّك مترف قد أخذ الشّيطان منك مأخذه ، وبلغ فيك أمله ، وجرى منك مجرى الرّوح والدّم . ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرّعيّة ، وولاة أمر الأمّة ؟ بغير قدم سابق ، ولا شرف باسق ، ونعوذ باللّه من لزوم سوابق الشّقاء وأحذّرك أن تكون متماديا في غرّة الأمنيّة ، مختلف العلانية والسّريرة . 2 - الردّ على التّهديد العسكري وقد دعوت إلى الحرب ، فدع النّاس جانبا واخرج إليّ ، وأعف الفريقين من القتال ، لتعلم أيّنا المرين على قلبه ، والمغطّى على بصره ! فأنا أبو حسن قاتل جدّك وأخيك وخالك شدخا يوم بدر ، وذلك السّيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوّي ، ما استبدلت دينا ، ولا استحدثت نبيّا . وإنّي لعلى المنهاج الّذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه مكرهين . 3 - الرّد على مطالبة معاوية بدم عثمان وزعمت أنّك جئت ثائرا بدم عثمان . ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا ، فكأنّي قد رأيتك تضجّ من الحرب إذا عضّتك ضجيج الجمال بالأثقال ، وكأنّي بجماعتك تدعوني جزعا من الضّرب المتتابع ، والقضاء الواقع ، ومصارع بعد مصارع ، إلى كتاب اللّه ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة . 11 - ومن وصية له عليه السّلام نظامى وصى بها جيشا بعثه إلى العدو التعليم العسكري فإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم ، فليكن معسكركم في قبل الأشراف ، أو سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار ، كيما يكون لكم ردءا ، ودونكم مردّا . ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا لكم رقباء في صياصي الجبال ، ومناكب الهضاب ، لئلا يأتيكم العدوّ من مكان مخافة أو أمن . واعلموا أنّ مقدّمة القوم عيونهم ، وعيون المقدّمة طلائعهم . وإيّاكم والتّفرّق : فإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا ، وإذا غشيكم اللّيل فاجعلوا الرّماح كفّة ،